شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧

ذوي صفات معينة ، لأن هذا رفع لليد عن الظاهر ولا يصح !

فقوله ٧ : من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي ، تشمل كل مسلم توضأ بهذا النحو ، ولا يشترط فيه إلا الشروط العامة في أي عمل آخر .

فالنص مطلق من حيث الأشخاص ، وتقييده استحسان مردود .

أما التعجب من الثواب العظيم على عمل بسيط ، فإن قوانين الجزاء الإلهي لاتخضع لمقاييسنا المعروفة ، وقد ورد الثواب العظيم لأعمال تبدو صغيرة ، فكَرَمُ الله تعالى يختلف عن كَرَمنا ، ومقاييس عطائه تختلف .

على أن هذا الثواب العظيم قابل للإحباط والزوال ، فملكية المسلم اليوم في الجنة مهما كانت كبيرة ، فهي في معرض الزوال ما دام في الدنيا !

روى البرقي في المحاسن ( ١ / ٣٠ ) : ( قال رسول الله ٦ : من قال : لا إله إلا الله غُرِسَت له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء منبتها في مسك أبيض ، أحلى من العسل ، وأشد بياضاً من الثلج ، وأطيب ريحاً من المسك ، فيها أمثال ثديِّ الأبكار ، تَفَلَّقُ على سبعين حُلة ) .

وفي أمالي الصدوق / ٧٠٥ : ( قال رسول الله ٦ : من قال سبحان الله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال الحمد لله غرس الله لها بها شجرة في الجنة ، ومن قال : لا إله إلا الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال الله أكبر غرس الله له بها شجرة في الجنة .

فقال رجل من قريش : يا رسول الله ، إن شجرنا في الجنة لكثير ! قال : نعم ، ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوها ! وذلك أن الله