شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣

الشديد والقتل لغيره بل لنفسه ، وربما يموت غيظاً !

فإذا تأمل أحد في استتباع هذه الصفة المذمومة لتلك الآثار فيمكن أن يقيس عليها أكثر الصفات المؤذيات والاعتقادات المهلكات وكيفية انبعاث نتائجها ولوازمها يوم الآخرة من النيران وغيرها ، وكذا حال أضدادها من حسنات الأخلاق والاعتقادات وكيفية استنباط النتائج والثمرات من الجنات ، والرضوان والوجوه الحسان ) .

أقول : العجب من شيخنا السبحاني حفظه الله كيف قبل رأي الشيخ الذي وضع لنفسه اسم : صدر المتألهين ، وهو كلام مرصوف متأثر بقوانين التطور المادي ، فمن أين عرف أن أعمالنا تتطور بهذا القانون ، إلا بظنه وتخيله !

وأين منه نصوص تطورالأعمال التي أوردنا طرفاً منها ، وأين منه قول الإمام الصادق ٧ والمراحل السبع كما في الصحيح : ( لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبع : بمشيئة وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل ، فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة فقد كفر ) . ( الكافي : ١ / ١٤٩ ) .

وقال الشيخ السبحاني : يقول بهاء الدين العاملي : إن الحيات والعقارب ، بل والنيران التي تظهر في القبر والقيامة ، هي بعينها الأعمال القبيحة والأخلاق الذميمة والعقائد الباطلة التي ظهرت في هذه النشأة بهذه الصورة وتجلببت بهذه الجلابيب ، كما أن الروح