شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦

الثواب والعقاب الروحانيين مع إذعانه بالجنة والنار الجسمانيين ، إذ لو كان مراده قصر اللذة والثواب والألم والعقاب والجنات والقصور والغلمان والحور والنار والجحيم والزقوم والضريع وساير ما ورد في الشريعة القادسة من أمور القيامة على ما ذكر ، فهو مخالف لضرورة الدين ) .

فقد انتبه الشيخ النراقي رحمه الله أخيراً إلى أن تجسم الأعمال الذي اتبعوا به [ النبي ] فيثاغورس ، بديل عن العذاب الجسماني ! فقال إن كان كذلك فهو مخالف لضرورة الدين ! لكن يا شيخنا لم يقل أحد من فلاسفة اليونان بثبوت النعيم والعذاب الحسي ، وأنه غير هذا التجسد الذي نظَّروا له ، ولم يذكروا منه إلا نماذج قليلة لا تستوعب عمل الإنسان الواسع المتنوع !

٥ . وقال الشيخ المكارم في تفسيره ( ٢ / ٤٥ ) ملخصاً : ( يعتقد البعض أن جزاء الأعمال الأخروي أمراعتباري ، مثل المكافأة والعقوبة في هذه الدنيا .

وآخرون يعتقدون أن النفس البشرية تخلق الثواب والعقاب ، فالنفس تخلق ذلك في العالم الآخر دون اختيار ، فما نقرأه عن نعيم الجنة وعذاب جهنم ليس سوى ما تخلقه هذه الصفات الحسنة أو السيئة في الإنسان .

وفريق ثالث قالوا : إن لكل عمل من أعمالناصورة دنيوية نراها ، وصورة أخروية كامنة في باطن ذلك العمل . وفي يوم القيامة يظهر