شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٦

ففي معاني الأخبار / ٢٦٢ ، عن الباقر ٧ قال : ( قال رسول الله ٦ : كل محاسب معذب . فقال له قائل : يا رسول الله فأين قول الله عز وجل : فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيراً ؟ قال : ذلك العرض يعني التصفح ) .

وفي شرح النفلية للشهيد الثاني / ٦٤ : ( والمراد هنا طلب ملء اليدين من الخير ، فطلب لليمنى الكتاب ، للمناسبة والدلالة على الرضا عنه ، فلما شغلت به بقيت اليسار ، فطلب لها الخلد في الجنان ) .

وقد اتفق المسلمون على أن نتائج الحساب والميزان توزع كتاباً مدوناً ، وأن مليارات الكُتَيِّبات تتطاير فوق رؤوس أصحابها !

وهذا ابتكار من الله تعالى وكل أعماله ابتكارات ، وكلٌّ كتاب يعرف صاحبه فيحوم فوق رأسه ، وما عليه إلا أن يمد يده ويأخذه . أما المؤمن فيرفع يده اليمنى ويستلم كتابه ويفرح به .

وأما المجرم فيحاول أن يرفع يمناه فلا ترتفع ، فيرفع شماله ويأخذه بها ، فيرى فيه جرائمه في الدنيا ، وجزاءها العادل .

أما النوع الأكثر إجراماً ، فتكون أيديهم اليمنى مغلولة إلى أعناقهم ، وأيديهم الشمال مربوطة وراء ظهورهم ، فلاتعمل يمناه ولا يستطيع يستلمه إلابشماله من وراء ظهره ! قال الله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ . فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيراً . وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً . وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ . فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُورًا . وَيَصْلَى سَعِيرًا . إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا . إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ .