شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٨

سبحانه وتعالى ، لم يزُل مع الزائلين ، ولم يتغير مع المتغيرين ، ولم يتبدل مع المتبدلين ، ومن دونه يده وتدبيره ، وكلهم إليه محتاج ، وهو غني عمن سواه ) .

ثم قال الصدوق : إن المشبهة تتعلق بقوله عز وجل : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش ولا حجة لها في ذلك ، لأنه عنى بقوله : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش بعد قوله ثم ، ثم رفع العرش لاستيلائه عليه ، ولم يعن بذلك الجلوس واعتدال البدن ، لأن الله لا يجوز أن يكون جسماً ولا ذا بدن ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ) .

ظل العرش مكان آمن

أما ظل العرش فهومكان آمن يوم القيامة في المحشر والجنة .

قال في الفقيه ( ٢ / ٥٣٦ ) : ( وقِفْ على المرقاة الرابعة حيال الكعبة وقل : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبروفتنته ، وغربته ووحشته وظلمته ، وضيقه وضنكه ، اللهم أظلني في ظل عرشك يوم لاظل إلا ظلك ) .

وفي أمالي الصدوق / ٦٥٧ : ( يا علي ، أنت وشيعتك على الحوض تَسقون من أحببتم ، وتَمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ) .