شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٥
الكرسي والعرش والاستواء عليه
قال الله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ . وقد تواترت الأحاديث عندنا أن السماوات والأرض وكل شئ في الكرسي ( التوحيد للصدوق / ٣٢٨ ) .
فالكرسي بتعبيرنا هي الغلاف الكوني .
أما العرش فموجود صغير يؤتى به يوم القيامة تحمله الملائكة ، ويصح وصفه بأنه سنترال الكون : وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ . وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ . يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ .
قال الصدوق في التوحيد / ٣٥ : ( عن سلمان الفارسي ذكرأن الجاثليق قدم إلى المدينة مع مائة من النصارى بعد قبض رسول الله ٦ ، وسأل أبا بكرعن مسائل فلم يجبه عنها ، ثم أرشده إلى أمير المؤمنين علي ٧ فسأله عنها فأجابه ، وكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن الرب أين هو وأين كان ؟ فقال علي ٧ : لا يوصف الرب جل جلاله بمكان ، هوكما كان وكان كما هو ، لم يكن في مكان ، ولم يَزُل من مكان إلى مكان ، ولا أحاط به مكان ، بل كان لم يزل بلا حد ولا كيف . قال : صدقت ، فأخبرني عن الرب أفي الدنيا هوأو في الآخرة ؟ قال علي ٧ : لم يزل ربنا قبل الدنيا ، ولا يزال أبداً ، هومدبرالدنيا وعالم بالآخرة ، فأما أن تحيط به الدنيا والآخرة فلا ، ولكن يعلم ما في الدنيا والآخرة .