شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٣

من هم الغر المحجلون من الوضوء ؟

اتفق المسلمون على أن النبي ٦ مدح الغرالمحجلين من الوضوء ، وأنهم يكونون في المحشر مميزين ، ويدخلون الجنة . ومعنى الغر المحجلين : خيار الناس ، تشبيهاً بجياد الخيل التي في جبهتها غرة بيضاء ، ويداها محجلة بالبياض . قال الخليل ( ٤ / ٣٤٦ ) : ( غرة النبات رأسه ، وغرة كل شئ أوله ) .

وقال ابن فارس ( ٤ / ٣٨٢ ) : ( غرة كل شئ أكرمه . والغرة : البياض ، وكل أبيض أغر ) . وقال في الزاهر / ٥٩٢ : ( والمحجّل : الأبيض موضع الخلخال ) .

وروى مسلم ( ١ / ١٥٠ ) أن الغر المحجلين نخبة من الأمة سوف يأتون ، وأنهم إخوان النبي ٦ وخير من أصحابه . قال أبو هريرة : ( إن رسول الله ٦ أتى المقبرة فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . وددت أنا قد رأينا إخواننا . قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد . فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ فقال : أرأيت لو أن رجلاً له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ، ألا يعرف خيله ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء ، وأنا فرطهم على الحوض ، ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلمَّ ، فيقال إنهم قد بدلوا بعدك ! فأقول سحقاً سحقاً ! ) . ورواه أحمد في مسنده : ٢ / ٣٠٠ و ٤٠٨ ، والبيهقي :