شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢

ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ، ورأينا العيال والأهل ، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك حتى كأنا لم نكن على شئ ! أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقاً ؟ فقال لهم رسول الله ٦ : كلا إن هذه خطوات الشيطان فيرغبكم في الدنيا . والله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ، ولولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقاً حتى يذنبوا ثم يستغفروا الله فيغفرلهم ، إن المؤمن مفتَّنٌ توَّاب ، أما سمعت قول الله عز وجل : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهَرِينَ ، وقال : وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ) .

* *

الدعاء عند المضمضة

اللهم لَقِّنِي حُجَّتِي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكراك

تكرر حرف القاف في هذا الدعاء مرتىن ، وكأن ذلك مقصود لتحريك اللهاتين في الحلق ! وتعدد الهدف ظاهرة شائعة في الشريعة المقدسة .

لَقِّنِي : بتشديد القاف وكسرالنون ، من قوله تعالى : فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ، وقوله تعالى : وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ، وقوله تعالى : لايَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ، ومعناها يَلْقَاه بالشئ ويُلقيه اليه ، أي يعطيه له ويهديه إياه .