شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩
إن الذي يكلمك ليس بدن مخاطبك ، بل روحه بوسيلة فمه وحركاته ، والذي يفهم كلامه ويجيبه ليس بدنك ، بل روحك بواسطة البدن !
فالبدن مجرد أداة للروح ، ولذا كان الحساب للروح والعقاب عليها .
وقال الصادق ٧ : ( قال رسول الله ٦ : نية المؤمن خير من عمله ، ونية الكافر شر من عمله ، وكل عامل يعمل على نيته ) . ( الكافي : ٢ / ٨٤ ) .
يعني أن ما ظهر من مخزون الخير والشر جزء ، وما لم يظهرمنهما أكثر .
وقال ٧ : ( إن العبد المؤمن الفقير ليقول : يا رب أرزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير ، فإذا علم الله عز وجل ذلك منه بصدق نية كتب الله له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله ، إن الله واسع كريم ) .
وفي فقه الرضا / ٣٧٨ : ( وإن نية المؤمن خير من عمله ، لأنه ينوي خيراً من عمله , ونروي : نية المؤمن خير من عمله ، لأنه ينوي من الخير ما لا يطيقه ولا يقدر عليه ) . ومعناه : أن النية خير من العمل حتى مع نيته ، لأنه ينوي أكثر .
وعن أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله ٧ عن حد العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤدياً ؟ فقال : حُسْنُ النية بالطاعة ) . ( الكافي : ٢ / ٨٥ ) .
ومعنى علم صدق نيته : علم أنه قرر بدرجة قوية عالية تصلح لتحريك البدن للعمل لو توفرت الشروط . فكتبه الله له فعلاً مع أنه نية .
وحُسْنُ النية بالطاعة : القرار الجازم العميق بطاعة الله تعالى في كل أموره .