شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٧
بصورته الأخروية وهذه النظرة تتفق مع كثير من آيات القرآن ) . وتبنى هذه النظرية !
وقال في كتابه دروس في العقائد ( ١ / ٢٣٤ ) : ( يستفاد من كثيرمن الآيات القرآنية أن أعمالنا يوم القيامة تتجسد حية في صورمختلفة وتصاحبنا ، وأن واحداً من أنواع العقاب والثواب المهمة هوهذا التجسد نفسه ، فالظلم يتجسد بصورة سحابة سوداء تحيط بالظالم ، كما جاء في حديث شريف : الظلم هوالظلمات يوم القيامة . وجاء في القرآن الحكيم : إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا . يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ . . الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لايَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطَهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ . سَيُطَوَقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وهكذا سائر الأعمال الأخرى تتجسد بما يناسبها ) .
ومع ملاحظتنا ، نشكرالشيخ المكارم حفظه الله ، لأنه كان متحفظاً على نظرية تجسم الأعمال المطلقة عند الفلاسفة والمتصوفة .
* *