شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤

والريحان والحور والثمار هي الأخلاق الزكية والأعمال الصالحة ، والاعتقادات الحقة التي برزت في هذا العالم بهذا الزي وتسمت بهذا الاسم ، إذ الحقيقة الواحدة تختلف صورها باختلاف الأماكن فتُحَلى في كل موطن بحلية ، وتُزَيَّا في كل نشأة بزي ، وقالوا : إن اسم الفاعل في قوله تعالى : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ، ليس بمعنى الاستقبال بأن يكون المراد أنها ستحيط بهم في النشأة الأخرى .

ثم قال السبحاني : في قوله : إذاً الحقيقة الواحدة تختلف صورها باختلاف الأماكن فتحلى في كل موطن بحلية ، جواب عن الإشكالين الماضيين . وحاصل الجواب : أنه لامانع أن يكون لشئ واحد تجليان حسب اختلاف الظروف ، ولم يكتب على جبين العرض أنه عرض في كلتا النشأتين ) .

أقول : نعم لا مانع أن يتجلى الشئ الواحد بتجليات ، لكن متى كان الإمكان دليلاً على الوقوع ؟ وما ذكره البهائي رحمه الله أخذه من المتصوفة وسماهم العارفين ، وهو ظنون لا تغني عن الحق شيئاً ، واحتمالات لا تغني عن رائحة الحق شيئاً !

إنه لاضير في أن نتصورأو نفترض أموراً في فاعلية الله تعالى وتكوينه ، لكن كيف ننسب اليه عز وجل بدون حجة من معصوم ٧ ، أو قطعي العقل ؟ !

٤ . وقال النراقي رحمه الله في جامع السعادات ( ١ / ٤٣ ) : ( قال فيثاغورس