شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦
وهذا كما ترى تجسد لنفس القرآن ، وليس لقراءة الإنسان له ، وفعله .
كما ورد أن السرور يتجسد مثالاً ، قال الإمام الصادق ٧ : ( إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدم أمامه ، كلما رأى المؤمن هولاً من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لاتفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله عز وجل ، حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيحاسبه حساباً يسيراً ويأمر به إلى الجنة ، والمثال أمامه فيقول له المؤمن : يرحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري ، وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك ، فيقول من أنت ؟ فيقول : أنا السرور الذي كنت أدخلت على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله عز وجل منه لأبشرك ) . ( الكافي : ٢ / ١٩٠ ) .
وهذه موجبة جزئية تطابق ما ذكروه من أن العمل يستبطن صورته الحقيقية .
روي تجسد بعض الأعمال لا كلها
ورد تجسد الفرائض ، قال الصادق ٧ : ( إذا دخل المؤمن في قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبرمظلٌّ عليه ، ويتنحى الصبر ناحية فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبرللصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه ) . الكافي ( ٢ / ٩٠ و : ٣ / ٢٤٠ ) .
وعن الإمام الباقر ( ٧ ) : إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستة