شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١
حديث المتصوفة والفلاسفة ، صاروا كالقصاصين يرصفون الكلام رصفاً !
ثانياً : أنهم جعلوا التجسم عملاً آلياً ، وتطوراً ذاتياً ، وأجملوا فيه إجمالاً ، فما هو العمل الذي يتحول إلى حية ، وأي نوع هي من الحيات هي ، وما تأثير النية في تجسد العمل . . إلى آخر التفاصيل التي لا جواب لها عندهم .
وثالثاً : أنهم أفتوا بأن هذا العمل يتجسم بهذه الصورة ، وذاك العمل بتلك ، وذلك بتلك ، استحساناً ورجماً بدون أثارة من علم !
ورابعاً : إن ما سموه تجسماً لا يصح منه إلا قليل ورد فيه النص ، فدليلهم أخص من مدعاهم ، وإن دل على تطور نوع فلا يدل على الأنواع الباقية .
وتراهم يرتكبون مصادرة سيئة فيقولون : هل تؤمن بتجسم الأعمال ، فإن قلت لهم نعم . قالوا : إذن أنت تقبل السيناريو الذي نتبناه في التجسم !
والجواب : نعم أؤمن بأصل التجسم ، لكن كيف ، وماذا ، والى ماذا ، فلا أؤمن بما سطرتم من ظنون وخيالات ، إلا ما دل عليه النص .
وخامساً : كيف يطبقون قاعدة تجسد الأعمال ، على قوله تعالى : وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا . فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ