شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨
عز وجل يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) !
فالذنوب كمعصية النبي ٦ تكون ناراً تحرق ثواب الإنسان ، وتُنهي وجود الملائكة الذين خلقوا من قطرات وضوئه . فيرتفع الإشكال بأن من توضأ أو عمل كذا يكون من أهل الجنة ، لأن حسابه مفتوحٌ للربح والخسارة حتى يموت .
ولهذا قال النبي ٦ : من مات على حب آل محمد ، ولم يقل من عاش ، لأن من مات على حبهم فقد قبلت محبته وولايته ودونت في صحيفة أعماله ، أما من عاش فلا يعلم هل ستبقى له أم لا ؟ قال ٦ : ( ألا ومن مات على حب آل محمد مات على الإيمان . ألا ومن مات على بغض آل محمد مكتوب بين عينيه : هذا آيس من رحمة الله ) . ( الكشاف : ٣ / ٨٢ ، و : ٢ / ٣٣٩ والصواعق المحرقة / ١٠٩ ، وينابيع المودة / ٢٧ ، وأمالي الطوسي / ٣٠ ، وغيرها ) .
* *
المسألة السادسة: قانون تطورالأعمال الذي سموه تجسم الأعمال
تدل آيات القرآن والأحاديث على أن أعمالنا يتطور وجودها بقوانين عديدة واسعة ومتنوعة ، فبعضها ينص على أنه يخلق من أعمالنا شيطان هو نسخة للإنسان فيكون قرينه ، ويزين له عمل الشر ، وبعضها يشير إلى