شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢

وقد رجح صاحب الجواهر ( قدس سره ) عدم التمندل ، لكنه ناقش في كراهته وقال ( ٢ / ٣٤٥ ) إن حديث الحث على عدم التمندل : ( لا يدل على الكراهة ، بل أقصاه كون الترك أفضل . . ثم قال : ولولا الشهرة بين الأصحاب على الكراهة لأمكن القول بعدم ذلك ، كما عن المرتضى في شرح الرسالة ، بل باستحباب مسح الوجه ، لما في خبر إسماعيل بن الفضل قال : رأيت أبا عبد الله ٧ توضأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثم قال : يا إسماعيل إفعل هكذا فإني هكذا أفعل . وما في خبر منصور بن حازم قال : رأيت أبا عبد الله ٧ وقد توضأ وهو محرم ، ثم أخذ منديلاً فمسح به وجهه . وما في مرسل عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن التمندل بعد الوضوء ، فقال : كان لعلي ٧ خرقة في المسجد ليس إلا للوجه يتمندل بها . وفي آخر : كانت لعلي ٧ خرقة يعلقها في مسجد بيته ، لوجهه إذا توضأ تمندل بها . وما في خبر ابن سنان عن الصادق ٧ قال : كانت لأمير المؤمنين ٧ خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ للصلاة ، ثم يعلقها على وتد ولا يمسها غيره . مع ما في بعض الأخبار من نفي البأس عن مسح الوجه بالمنديل ، وفي آخر : لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضأ ، إذا كان الثوب نظيفاً . وفي آخر عن التمسح بالمنديل قبل أن يجف ، قال : لا بأس به . اللهم إلا أن تحمل هذه الأخبار على موافقة التقية ، كما يشهد له مداومة العامة عليه .