شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١

وذكر الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة ( ٢ / ٤٤٦ ) أن ترك التمندل مخالف للعامة فهو أرجح ، وقال إن ما روي من تمندل الأئمة : يحمل على التقية ، ومال ( قدس سره ) إلى كراهة التمندل لرواية : من توضّأ وتمندل كانت له حسنة ، وإن توضّأ ولم يتمندل كان له ثلاثون حسنة . وأن التمندل موجب لنقص ثوابه فيكون مكروهاً . ثم احتمل أن يكون التمندل تركاً لمستحب ، فيكون تركه مستحباً ، ويكون تركه هنا مقدمة لإبقاء المستحب ) .

والإشكال في كلامه ( قدس سره ) أنه حمل تمندل الأئمة : على التقية ومال بسببه إلى الكراهة ، وكيف يصح حمل كلامهم وفعلهم : على التقية وحديثهم مستفيض في تمندلهم : وأمرهم به ، وأن أمير المؤمنين ٧ اتخذ منديلاً خاصاً لا يشركه فيه أحد ، كما يأتي في كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) .

أما تمندل العامة فهو بسبب وسعة حياتهم ، بأموال الفتوحات ، فقبل ذلك لا يعهد منهم استعمال المناديل ، ثم أخذوها عن غيرهم وسموها الدستيار ، ودخلت الكلمة اللغة العربية كما تراها في النصوص وكتب اللغة ، وكذا المنديل .

أما أن فقهاءنا لم يحبوا التمندل وأفتى بعضهم بكراهته ، فسببه تقديسهم للوضوء وقطراته ، وهو حق ، وارتكازهم أن التنشيف ينافي القداسة !