خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩ - ترجمة المؤرخ الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البسام
الكتابة و الحساب، فقاموا بالأعمال التجارية عنهم، كما قاموا بتدبير و تصريف عقاراتهم التي في البصرة.
أما المترجم فاستقر في عنيزة، و فلح بستانهم الكبير في عنيزة المسمى (المهيرية) ثم في عام ١٣٤٠ ه حفر بئرا عذبة غزيرة الماء لهذا البستان بعد أن استملحت الأولى، فصارت الثانية موردا لمن حولها من سكان البلد و قد وصفها (أمين الريحاني) في رحلته إلى نجد، و ذكر هذا البستان و البئر التي زار فيها المترجم، و استفاد من معلوماته التاريخية حتى قال: (عبد اللّه بن محمد البسام فهو على علمه و أدبه و روحه العصرية في كثير من أمور الحياة لا يريد أن يتقدم الإمام عبد العزيز بجلب الآلات البخارية لإخراج الماء من البئر).
و قال الريحاني أيضا: (و كنت استعنت عند ما مررت بعنيزة بالشيخ عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البسام، فكتب لي لائحة بأسماء بلدان القصيم و سدير و العارض).
و قال أيضا: (و الشيخ عبد اللّه البسام الذي قال فيه عظمة السلطان إنه من العارفين المدققين هو مرجعي في النبذة الأولى). ا ه.
و لما أخرج ماء هذه البئر عام ١٣٤١ ه أرخ ذلك بهذه الأبيات:
رجوت رحيما و استعنت بعونه* * * كمستمطر يرجو المنى من غمامه
على حفر بئر فاق ما كان قبله* * * فجاء نميرا يستقى من جمامه
و لما استتم البئر قلت مؤرخا* * * حمدت كريما من لي بتمامه
٤٥٢/ ٢٧١+ ١٣٠+ ٤٨٨ ١٣٤١ ه
و في أثناء إقامته الأخيرة في عنيزة أكمل تاريخه الذي ابتدأ تأليفه في