خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٨ - وفاة محمد بن رشيد
و أما غالب أهل عنيزة فيرون في رقابهم بيعة لابن رشيد، فبيعته قائمة حتى تؤخذ منه البلاد و يزول حكمه. ثم إنه ما لهم صالح في الفتنة أعني العموم، ثم يعتذرون من بن صباح بأن غزونا مع ابن رشيد فهو غير ممكن، نقابلهم بالرصاص يقتل بعضنا بعضا، و نحن لا نعينكم و لا نعين عليكم. فعلم مبارك بن صباح بعذرهم. و أما أهل بريدة فقد غزا منهم جماعة مع ابن صباح. و أما أهل عنيزة فلم يغز منهم أحد مع ابن صباح، و كذلك سائر بلدان، و قرى القصيم فلا تحركت.
ثم بعد ما ذكرنا تحرك مبارك بن صباح في عدد وعدة عظيمة بادية و حاضرة، منها عتيبة سلطان بن ربيعان. محمد، و تركي شيوخ الروقة، و كذلك هذال بن فهيد شيخ الشيابين من عتيبة، و توجه ابن صباح قصده ديرة ابن رشيد حايل، فأول خروجه من بريدة نزل قريب الطرفية عن بريدة مسافة ٦ ساعات، و هي القرية إلى الطريق بين الأسياح و بريدة.
و قد قلنا قبل أن كاظم باشا مع يوسف بن إبراهيم انصرفوا من ابن رشيد في ٢٢ ذي القعدة، فحين علم ابن رشيد قدوم ابن صباح و ما جرى ذكره توجه قصده القصيم و معه قوم كثيرة من عنزة ابن هذال، هو و أتباعه من الحبلان و العمارات و ابن مجلاد و أتشاعه من الدهامشة و الجربا، و له تبع من شمر أهل الجزيرة، و ابن زبن. و ابن شعلان، و تبعه من الدولة و ابن صويط و أتباعه من الظفيرة و شمر أهل نجد قاطبة و غزو أهل نجد الحضر عموم بلدان نجد، فصار وصول ابن رشيد لعين ابن فهيد في ٢٢ ذي القعدة ١٣١٨ ه.
و من حين وصل الطرفين تقارب الطرفان حصل بينهم بالطريق