خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٧ - وفاة محمد بن رشيد
للبسام في عنيزة يستفسرون عن حقيقتهم: هل هم معهم أو ضدهم من حيث إن البسام ما لهم قصد مع أحد الجانبين، و غاية مطلوبهم طريق السلامة؟ فهم ردوا لآل سليم بأننا لا نردكم و لا ننهاكم بالمجيء أنتم أعرف بحالكم مع ابن رشيد. و إننا لن نعينكم و لا نعين عليكم. و ردوا أيضا لابن صباح بأن ما لنا قصد مع أحد، و مرغوبنا عدم التداخل بأسباب الفتن إلّا اضطرارا، و أولاد السليم قد عرفناهم بما في خاطرنا، و غاية مرغوبنا أن لا تقربون الخطر نخشى من وقوع فتن.
و كان أمير عنيزة صالح بن يحيى الصالح اليحيى الغانم، و صالح هذا كان مسلكه غير مرغوب مع جماعته أعني البسام الذي كبيرهم بل والدهم جميعا عبد اللّه بن عبد الرحمن بن حمد البسام، فهو مبروك النقيبة كثير المحاسن قد حقن اللّه بسببه دماء أمم من جموع أهل القصيم في وقعة المليداء، و الوقعة الأخيرة بالطرفية. كل ذلك بفضل اللّه ثم بسببه، لأنه ماله قصد إلّا الخير من كل وجه أكثر اللّه أمثاله، و أنا أكتب هذا، و هو قد توفي في شوال سنة ١٣٢٥ ه.
فآل سليم تقدموا إلى عنيزة و هجموا على صالح اليحيى في بيته فجر ١٢ القعدة سنة ١٣١٨ ه، و أصابوا صالح بيده برصاصة، و تمكن من الفرار، و أما أخوه حمد و أولاد أخيه، فآل سليم تمكنوا من قبضهم، و عند ذلك تنبهوا الجماعة، و كفوا الشر، و حطّوا جاههم بين آل يحيى و السليم، بأن بعد يوم تاسع يرحلون من عنيزة. و تأمّر في عنيزة عبد العزيز بن عبد اللّه اليحيى السليم. و أما ابن صباح فهو تقدم حتى وصل نفس بريدة، و قد فرح بذلك أغلب أهلها خصوصا الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سليم و أتباعه.