خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٣ - وفاة محمد بن رشيد
وصل حايل و أزال ما في خاطر محمد بن رشيد، و استمرت الأحوال ساكنة إلى أن قتل مبارك بن صباح أخويه محمد و جراح سنة ١٣١٣ ه في ٢٦ ذي القعدة، و صار شيخ الكويت مبارك.
وفاة محمد بن رشيد
ثم إن محمد ابن رشيد توفي في ٣ رجب ١٣١٥ ه، و خلفه ابن أخيه عبد العزيز ابن رشيد. فعند ذلك اغتنم مبارك بن صباح وفاة محمد و شاع بوقته ضعف عبد العزيز و حركة بادية مطير و العجمان، حصل منهم أضرار جسيمة، و قتل على أهل نجد، و ثم سكنت الأحوال مؤقتا غير أن عبد العزيز بن رشيد انتبه لعدوان مبارك نحوه. و قد كان عند الصباح اثنان من أولاد محمد الصباح مستنجدين فيه حيث حكومة الترك بالبصرة ما خلصت لهم حقوقهم الموروثة من والدهم من عقار و غيره من الأموال.
ثم إن عبد العزيز بن رشيد خابر الدولة في اسطنبول أنه يجب إنصاف الأيتام من عمهم مبارك، فالراجح أن السلطان عبد الحميد جعل ابن رشيد حكما بين مبارك و أبناء أخويه، لذا فإن مبارك تأثّر من ذلك. ثم إن يوسف بن عبد اللّه بن عيسى آل إبراهيم توجه لابن رشيد بموجب طلب ابن رشيد له، فزاد تأثر مبارك لكونه يعد يوسف أكبر عدو له من غير سبب، إلّا أن يوسف يميل إلى أولاد محمد الصباح و أخيه جراح والدتهم بنت علي بن جابر الصباح الذي والدته بنت الشيخ علي بن محمد بن إبراهيم وجد يوسف بن عبد اللّه بن عيسى و عيسى أخي علي.
ثم إنّ يوسف فوق الرحم كان له صحبة مع محمد بن صباح، فنظرا لذلك صار يوصي أولاد محمد و جراح لمصالحهم و يمدهم بما يلزم من