خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨ - ترجمة المؤرخ الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البسام
له منهم مساعد على أعماله ففتح له بيت تجارة في جدة، فلما اتسعت أعمالهم نقلوها من جدة إلى البصرة، فلما زادت فتحوا بيت تجارة آخر في الهند، فصار حمد و عبد الرحمن يعملان في بيت البصرة بالتناوب، و عبد العزيز و عبد اللّه يعملان بالتناوب في بيت الهند، فاتسعت أعمالهم و ربحت تجارتهم، و صاروا من أثرياء نجد المعدودين.
و القصد أن المترجم مع أعماله التجارية كانت هوايته و رغبته في القراءة و المطالعة و جمع الكتب و أغلب ميوله إلى التاريخ و الأدب و السياسة و معرفة أحوال البلدان و الرحلات، فصارت لديه ثقافة و معلومات واسعة في هذا الباب، فتحصيل المترجم للعلم هو من المطالعات و مجالسة العلماء و الأدباء و المفكرين، و ليس من دراسة منظمة في حلقات العلم، لذا فإن مشاركته في العلوم الشرعية و العلوم اللسانية ليست كبيرة.
و أخبرني عمي سليمان أن المترجم كتب كراريس كثيرة من الفوائد في التاريخ و الأنساب و الأشعار و الأخبار، و أنه أطلعه عليها عنده و استعارها منه و هي مثل: (ما رأيت و ما سمعت)، التي جمعها من مشاهدات الأستاذ الزركلي.
و في زيارتي إلى عنيزة في ذي القعدة عام ١٤٠٠ ه جئت بصورة من كراسة تتألف من ١٨ صحيفة للمترجم تتضمن و فيات بعض الأعيان و بعض الأخبار الهامة، و أصلها عند عبد الرحمن البراهيم العبد الرحمن البسام.
و لم يزل المترجم في تجارته مع إخوانه حتى عام ١٣٢٩ ه، حيث ألقى عصا التسيار في عنيزة، و صار لهم أولاد نجباء متعلمون يجيدون