خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤١ - هوامش حول السطوة احتلال عنيزة
الشريف عون أمير مكة المكرمة، و المتصرف التركي في سوريا، و أشدهم حماسا الشيخ قاسم ابن ثاني أمير قطر (; تعالى)، و لكن الإمام عبد العزيز يجامل الشيخ مبارك بن صباح فلا يرى مخالفته.
و سيأتي صفة خروجهم و المساعي التي بذلها الشيخ قاسم بن ثاني ; رحمة الأبرار حتى خرجوا في ٧/ ٤/ ١٣٢٣ ه، و وصلوا إلى البصرة في ١٥/ ٥/ ١٣٢٣ ه.
* البسام لما خرجوا من الرياض اتجه أعيانهم إلى قطر بدعوة من الشيخ قاسم بن ثاني، فاستقبلهم استقبالا حافلا، و أكرمهم إكراما يليق بهم و به. و في إحدى دعواته لهم إلى منزله صار هو الذي يصب الماء على يدي العم عبد اللّه العبد الرحمن البسام بعد تناول الطعام من حيث المصبوب على يديه، لا يشعر، لأن نظره قد ضعف. فلما أراد العم عبد اللّه أن يكفه عن هذا قال: يا عم عبد اللّه الذي فوق رأسي من العبيد ستون عبدا، و لكن أحب أن أتشرف بالصب عليك و خدمتك.
ذهب هؤلاء الأعيان من البسام إلى البصرة و الزبير. فأما العم عبد اللّه فمكث إياما بالبصرة، ثم ركب بحرا إلى جده، ثم إلى مكة المكرمة، فأقام فيها حتى توفي فيها في ٢٥/ ١٠/ ١٣٢٥ ه (; تعالى). و لم يرجع إلى عنيزة من الخمسة الأولين أحد إلى عنيزة إلّا محمد البراهيم.
* البقية من البسام عادوا إلى عنيزة من الرياض، و أقاموا فيها، و قد أدركت بعضهم في طفولتي. إلّا والدي فإنه لم يتوف إلّا عام ١٣٧٣ ه، لأنه أصغر من حمل إلى الرياض سنا (رحمهم اللّه تعالى).
***