خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٤ - هوامش معركة الطرفية
* جنود ابن رشيد ما يزيدون عن ثلاثة آلاف. ثم إنه بعد إصدار التعليمات ظهر ٢٦/ ١١/ ١٣١٨ ه ساق المسيوق، و أنشب الحرب بين الطرفين و انشغل كل قبيل بقبيله، و صار الرصاص يتطاير بين الفريقين كالجراد و صار الجمعان يزحف أحدهما إلى الآخر. هذا و عبد العزيز بن رشيد و الكتيبة المختارة على ظهور خيلهم ينتظرون التعليمات الأخيرة، فلما وصلت المعركة إلى هذا الحد قال القائد لفرسانه يشير إلى علم أخضر في جند ابن صباح: إن هذا العلم تحته ابن صباح، و عبد الرحمن الفيصل، و كبار القبائل، و نريد أن نغير غارة نتجنب فيها وجه المعركة، و نأتي جنود ابن صباح من المؤخرة و نشق طريقنا من الخلف حتى نصل إلى القلب الذي هو تحت هذا العلم و نشرع بهم بالسيوف، ففعلوا فلم يفاجأ ابن صباح و الكبار الذين حوله إلّا بغارة لم يحسبوا لها حسابا من فرسان مخلصة في هجمتها مختارة في نفسها، فصارت أهم عامل بهزيمة ابن صباح و جنده، إذ اختلط حابلهم بنابلهم.
* عبد العزيز بن رشيد أشجع فارس ظهر في القرن الرابع عشر يعترف له بذلك محبه و مبغضه. و لكنه في يوم الطرفية أبدى شجاعة فائقة على شجاعته المعتادة منه. و عرض نفسه لموت محقق بلا مبالاة، و لا حذر فقد شهر نفسه بين جموعه و علم على نفسه بلبس رداء أحمر و عمامة حمراء، و صار أمام قومه و قتل تحته سبع من الخيل، و تمزقت جبته من الرصاص. و في هذا الموقف يقول العزى صاحب البرة:
عنده نزل حوض المنايا طليبة* * * عوق الحريب اللي إذا زار ما هاب