خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٣ - هوامش معركة الطرفية
لمّا وصل الأمير عبد العزيز بن رشيد إلى الطرفية نزل بجنوده تجاه جنود ابن صباح، و لكن أثناء تنزيل جنده منازلهم ركب هو فرسه و دار بجنود ابن صباح و ضرب أيضا في الفضاء مسافة بعيدة، ثم عاد و إذا بمجلسه قد اصطف فيه أعيان ابن الرشيد و أهل حائل و رؤساء القبائل و غيرهم من كبار مرافقيه فقال: الغزو و هيم كثير- اللّه يكفينا شره- و لكن ليس له كمين، فماذا ترون و كان يوجه الكلام إلى جميع الأعيان الحاضرين. فاختلف رأيهم فبعضهم قال: نحاربهم حرب ساقه فنقاتل و نحن مدبرون حتى نصل إلى حائل. و بعضهم قال: نطاولهم في هذا المكان، و تطلب شمر الجزيرة لتستمد بهم، و قالوا غير ذلك من الأفكار. و كان من الحاضرين عذبي الصباح فقال يوجه الكلام إلى عبد العزيز ابن رشيد: الليلة هذه توافق غدرة مبارك، و عقوقه بأخويه حينما قتلهما بفراشهما، و العقوق عاقبته و خيمة و سيعاقبه اللّه تعالى بسبب غدره و قطعه الرحم، و لا لنا معه إلّا المواجهة الحاضرة. و كان هذا هو رأي الأمير عبد العزيز ابن رشيد فخبط بعصاه الفراش و قال:
هذا هو الرأي الذي لا غيره، و لكن الذي يرى من نفسه الشجاعة فليوقف فرسه مع فرسي، فأوقف مع فرسه ستمائة فرس.
* جنود ابن صباح تقدر باثني عشر ألف، يتكونون من:
١- الإمام عبد الرحمن الفيصل و معه آل مهنا أما آل سليم فلم يحضرها منهم أحد فقد شغلوا أنفسهم بالاستيلاء على عنيزة.
٢- قبائل الظفير، و قبائل مطير، و قبائل العجمان، و بنو هاجر، و آل مرة، و سبيع، و السهول، و قحطان، و عتيبة، و العوازم، و الرشائدة، و عريب دار، و أهل الكويت.