خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٢ - هوامش معركة الطرفية
* الإمام عبد العزيز بن سعود الفصل مع بعض جنده في التنهات، و ذهب إلى الرياض و احتله إلّا قصر الحكم فقد تحصن فيه أمير ابن رشيد عبد الرحمن بن ضبعان، و بقي محاصرا فيه حتى جاء خير هزيمة ابن صباح، فعاد عبد العزيز بن سعود إلى الكويت و انفك الحصار عن الرياض لابن رشيد.
* آل سليم احتلوا عنيزة و حجز الجماعة بينهم و بين آل يحيى عن القتال، و بقوا فيها حتى صارت الهزيمة فعادوا إلى الكويت كما سنبينه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.
* كثير من أهل القصيم فرحوا بمقدم ابن صباح و حلفائه و شايعوهم، و منهم من تحفظ و من هؤلاء المتحفظين أسرة البسام، فإنهم اكتفوا بأن بعثوا إلى ابن صباح مع شبابهم هدايا مناسبة، أما هم فلم يقابلوه و ابن صباح لم يرضه هذا التهاون منهم به، و قال لماذا لم يأتوا بأنفسهم؟
* يقول المشاهدون إن ابن صباح لما وصل الطرفية و ضرب مخيمه فيه كان جالسا في مجلسه الكبير و حوله كبار المرافقين منهم: الإمام عبد الرحمن الفيصل، و آل مهنا، و زعماء القبائل. فصار يضرب بعصاه على الفراش و يقول: الذي يدلني على مكان ابن رشيد أعطيه هذا الفرس الصفراء، فصراحة العرب انطقت هذال بن فهيد الشيباني أحد زعماء قبيلة عتيبة. فقال: يا شيخ الصفراء خلها في مربطها، و ابن رشيد هو حاكم نجد، و لا بد أنه هو يدورك مثل ما أنك تدوره و العاقبة بيد اللّه. فلم يلبثوا بعد هذا الكلام إلّا نحو الساعة و إذا بالسبور عائدة تقول هذا ابن رشيد أقبل.