خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٥ - مرائي قبيل معركة المليدي
البصر و يجيد الرماية. و عقاب بن شبنان هو الذي ذكره ابن هويدي في قصيدته بقوله:
أصغر نقايصهم عقاب ابن شبنان* * * و ذبحوا هل العارض أسواة البهوم
* كان علي الزامل في الأحساء فقدم عنيزة في اليوم الذي قبل معركة المليدي، و قد قدم إلى عنيزة بأخيه عبد اللّه مختل الشعور، فعزم علي بأن يلحق بالغزو و أشاروا عليه الناس بعدم الذهاب، فصمم إلّا أن يلحق بهم فبات عند أهله تلك الليلة، فحملت منه بابنه سليمان العلي و في الصباح لحق بالغزو، بإقباله على أبيه بنحو عشرين مترا فرأى أباه يسقط أمامه من عيار ناري فبينما هو يقلبه إذ أصيب بعيار فسقط عليه.
فشهد الحاضرون أنه مات بعد أبيه بنحو ربع ساعة، و ورثه، و بجانبهما عبدهما حتيش فسقط عليهما بعيار ثالث. رحمهم اللّه.
أدركت خالي علي العثمان الخويطر و هو جد معالي الدكتور عبد العزيز العبد اللّه العلي الخويطر، و في جبينه ضربة سيف، فحدثني أهلي أنه بينما هو ملق سلاحه يوم المليدي بعد الهزيمة و هارب وحده مع الهاربين إذ لحق به فارس من أتباع ابن رشيد ينتخي و يقول و يكرر: يا ثارات عقاب، و الخال علي معه عصا خيزرانه، فجثا على ركبتيه و ضرب الفرس في وجهها ضربة قوية، فانصرفت بصاحبها نحو مائة متر ثم عاد بها يردد شعاره المذكور. ثم تناول الخال بسيفه مما أحدث له هذه الشجة و ما زال يردد عليه الكرة نحو ثلاث مرات أو أربع، فلما آيس الخال من النجاة بآخر كراته رفع أصبعه و صار يكرر الشهادتين،