خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠ - ترجمة المؤرخ الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البسام
الهند و الذي سماه: (تحفه المشتاق في أخبار نجد و الحجاز و العراق) و الذي يعد بحق أحسن و أوفى و أعدل تواريخ نجد.
كما ألّف مجموعا في الأدب و الحكم و الأشعار و سماه: (الدليل المفيد لمن هو للدين و الدنيا مريد). قال عن تاريخ ابتداء تصنيفه هذا الكتاب: (قد اعتنى بجمعه لنفس أحقر الأنام عبد اللّه بن محمد العبد العزيز البسام مبتدأ به سنة خمس و ثمانين بعد اثنتي عشرة من المئتين من هجرة من له الفضل و الشرف).
و المترجم من الأعيان الوجهاء في بلده و غيرها، و يحرص الأمراء و العلماء و الأعيان على مجالسته و منادمته و الاستفادة منه، فبستانه الغني بالماء العذب و أشجار النخيل و الفاكهة مزار لمحبيه و مجالسيه، و يجدون الصدر الرحب و النفس الطيبة و البشاشة و الطلاقة، كما يجدون عنده حسن المجالسة و المؤانسة، و لم يزل على أحواله الحميدة و صفاته الطيبة حتى توفاه اللّه في عنيزة في بستانه عام ١٣٤٦ ه و ذلك الساعة الرابعة غروبي من ضحى يوم الأحد الخامس و العشرين من شهر محرم، و صلي عليه في جامع عنيزة بعد صلاة العصر، و شيعه كافة أهل البلد من الأعيان و غيرهم، و عظمت المصيبة.
و له أبناء إلّا أنهم لم يخلفوا الآن إلّا حفيدين يقيمان في البصرة، و له بنات لهن أبناء، فمن أسباطه الشيخ محمد السليمان العبد العزيز المحمد البسام المقيم الآن في مكة المكرمة و مدرّس في المسجد الحرام، و الدكتور الطبيب الماهر حمد بن عبد اللّه بن بسام، فهذان هما من أسباطه أبناء بناته، كما أن المترجم أيضا عم أبويهما. فرحم اللّه المترجم و جعل في عقبه الخير و البركة آمين.