ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٠٨ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
الدلالات و المعطيات العلمية العقائدية التي يمكن أن نستفيدها من خلال هذه الظاهرة؟
ج ١٧/قد جرت السنة الإلهية أن يبعث مع الهداة من كبار الأنبياء و المرسلين من يصدقهم و يكون عونا له بأمر من اللّه تعالى على تحمل المسؤوليات و قد أعان تعالى موسى بأخيه هارون استجابة لدعائه وَ اِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي*`هََارُونَ أَخِي*`اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* `وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي و كذلك كان دعاء الرسول الأعظم فأعانه اللّه سبحانه بأبي طالب أولا في أول البعثة و بابن عمه علي ابن أبي طالب ٧ و هكذا كثير من الأنبياء و الرسل، و أعان اللّه إبراهيم بنبيه لوط، فلا بأس في أن يكون قد ادخر اللّه عيسى بن مريم لأداء هذه المهمة الصعبة المستصعبة، كما أنه يكون وجود عيسى بن مريم و اقتداءه في الصلاة حجة على من يدعي أنه على دين عيسى ليلتزم باتباع حفيد الرسول الأعظم ٦ و من أبرز ثماره دعم موقف الإمام المنتظر بعيسى بن مريم و قطع للمعاذير و دحض للأباطيل، و يكون تأكيدا على وحدة الدين من لدن آدم إلى ظهور الإمام المنتظر و تأكيدا و تفسيرا لقوله سبحانه: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ اَلْإِسْلاََمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي اَلْآخِرَةِ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ و في اقتداء عيسى بن مريم و انضوائه تحت لوائه تأكيد على أشرفية شريعة الرسول الأعظم و أكمليته و ردع لمن يعتقد ببنوة عيسى للّه سبحانه (نستجير باللّه) و إثبات لعبوديته ليكون تفسيرا عمليا لقوله سبحانه: لَنْ يَسْتَنْكِفَ اَلْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلََّهِ و فوق كل ذلك دخول عيسى بن مريم في جيش الإمام و أنصاره بيان لعظمته فإن عظمة الجند