ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٦١ - الطائفة الثالثة و الرابعة
هذه الروايات عن أشخاص مختلفي الطوائف و من مختلف الأصقاع و الأمصار، كلهم قد رأوا الإمام ٧ و هو طفل في حجر والده، و الإمام ٧ يقول لهم: هذا ابني إمامكم و هو خليفة اللّه في الأرض و هو ابني و هذا هو الذي وعد اللّه سبحانه و تعالى أن يملأ الأرض به قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا.
فبعد هذه الشهادات كلها و اختلاف الأشخاص و اختلاف الرواة، و مع اختلاف الناس يمكن أن نحكم عادة باستحالة اجتماعهم و اتفاقهم على الكذب.
و قد قلنا في معنى التواتر هو أن يحصل عدد الرواة في رواية بحيث عادة يمتنع اجتماعهم على الكذب، و لا أتصوّر أن هذا النحو من التواتر تحقق واضحا إلاّ لجده عليّ بن أبي طالب ٧ في يوم الغدير. و كأنّ اللّه سبحانه أراد أن يتم الحجة على عباده بهذا التواتر الذي تحقق.
و ملخّص القول: قد أصحبت لدينا أربع طوائف من الروايات:
الطائفة الأولى: و هي الروايات المشتركة عن المعصومين : من زمن رسول اللّه ٦ إلى الإمام العسكري، و تذكر هذه الروايات الإمام الثاني عشر بصفاته و خصوصياته المختصة، و أنه من أولاد الإمام الحسين، و أنه يظهر اللّه الحق على يديه الشريفتين.
هذه الروايات فقط تذكر صفات الإمام سلام اللّه عليه كغيبته و حيرته و ضلال الناس فيه و غيرها. هذه صفاته المختصة به دون سائر الأئمّة من آبائه سلام اللّه عليهم.
الطائفة الثانية: التي ذكر فيها أنه التاسع أو أنّه السابع... و هكذا،