ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٧٠ - الإجابة على أسئلة الندوة الثالثة
يمكن الجزم بشيء من الخصوصيات الجزئية لما يحدث في زمان الإمام بعد ظهوره الشريف، إنما نقول أنه يكوّن حكما إسلاميا حقيقيا لا يخاف في دولته أحد من المؤمنين.
س ٢٠/من هم الأبدال؟و ما هو السبيل و المنهج للوصول إلى هذه المرتبة العالية؟
ج ٢٠/لا سبيل إلى ذلك إلاّ تقوى اللّه، و يتم ذلك تحت إشراف و هداية و إرشاد رجل عاقل فاهم عالم حتى يرشد الإنسان إلى كيفية الالتزام بتقوى اللّه و كيف يسري إلى تزكية النفس و طهارة النفس، و كل ذلك يحتاج إلى البحث و العلم و الفحص و العمل.
س ٢١/ما هو رأي سماحتكم حول الولاية التكوينية للإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف، مع توضيح الولاية!
ج ٢١/الولاية التكوينية، هذه كلمة ترددت على ألسن الناس... إنّ الولاية التشريعية تعني تشريع الأحكام، فاللّه شرع الدين و الأحكام على يد الرسول، و الأئمة كانوا موضحين و مفسرين لتلك الأحكام، نعم إذا تمكن أحد من الأئمّة-مثل أمير المؤمنين لفترة محدودة و الإمام الحسن فترة وجيزة جدا أشهر فقط-من إقامة سلطة ظاهرية يفتقر إلى تشريع بعض الأحكام، مثل قواعد المرور و قواعد الشرطة و قواعد الأمن و المخابرات و نحو ذلك، هذا المقدار من التشريعات بيد الإمام، و هذه من ملازمات الولاية العامة، أي السلطة التشريعية. و أمّا الولاية التكوينية بمعنى أن يكون غير اللّه تعالى-يعني أحد المعصومين-له تصرف في الإحياء و الإماتة و ما إلى ذلك، فإنّ كان المقصود به أن اللّه تعالى استقال (العياذ باللّه) فهذا كفر و إلحاد، و قد نفى اللّه