ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٨٦ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
٢-التعاطي العملي مع هذه التوقيعات.
٣-حالة الحضور التي يعيشها المكلف مع الإمام ٧.
ج ٦/النظرة الشمولية في التوقيعات المروية عن المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يوقف الباحث على أمور مهمة جدا منها: إن كثرة التوقيعات مع اختلاف طرق الوصول إلينا و في ظروف بالغة التعقيد من جهة و تنمر السلطة الطاغية الغاشمة أبان صدورها و سعي أولئك الطغاة الحثيث في البحث عن الإمام ٧ و التتبع لكل شاردة أو واردة بل كل لمحة أو إشارة ترمز إلى وجود الإمام أو ترشد إلى من يتصل به من قريب أو بعيد بكل الوسائل الإجرامية من جهة أخرى، كل ذلك يجعل الناقد على ثقة من أن هذه التوقيعات لم يكن أحد يتجرأ على روايتها فضلا عن الاحتفاظ بها إلا من امتحن اللّه قلبه بالإيمان و كان مستعدا بل متحمسا للتضحية بكل غال و نفيس مما يجعل الناظر على ثقة و اطمئنان. بصحة سندها و وثاقة صدور جملة من هذه التوقيعات و لا سيما منها ما كان في تلكم الظروف المشار إليها مثل التوقيع المشتمل على قوله ٧: «أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا... الخ» فان عقلية حسين بن روح رضوان اللّه عليهما تصف عصر صدور هذا التوقيع و تناقل الشيعة له بان السيف يقطر دما، فعلى هذا الأساس يمكن للفقيه أن ينتقي من تلك التوقيعات ما يصلح للاعتماد عليه فيدرجه في مصادر الاستنباط.
و مع الغض عن هذا المعنى فان التوقيعات تعتبر تحديا من الإمام المنتظر و من شيعته لأولئك الطغاة الذين عميت بصائرهم و فقدوا