ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٥ - مقدّمة المركز
بسم اللّه الرحمن الرحيم
مقدّمة المركز:
تعتبر فكرة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من أوائل الأفكار و القضايا انطباعا في الذهن العقائدي الإسلامي، فلا يكاد يوجد مسلم مهتم بشؤون دينه الحنيف-مهما كان المذهب الذي ينتسب إليه-إلاّ و سمع أكثر من حديث بخصوص تلك الشخصيّة المباركة التي خلقها الباري عزّ و جلّ لتحقيق أمل الإنسانية السرمدي و حلم الأنبياء على مرّ العصور بأن يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا.
و من غير المتعذّر على كل متتبّع أن يهتدي إلى الأهمية القصوى و الاهتمام البالغ الذي أولاه الدين الحنيف لهذه الشخصية المقدّسة، و ذلك من خلال الأحاديث و التأكيدات المتكاثرة الواردة عن النبي الأكرم ٦ و عن الأئمّة المعصومين : من أهل بيته الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و تناقلها المحدّثون من الطوائف و المذاهب الإسلامية كافّة، فقلّما تجد كتابا يهتم بجمع الأحاديث يخلو من ذكر هذه الشخصية أو من ذكر مواصفاتها و متعلّقاتها، حتى صارت فكرة الإمام المنتظر من المسلّمات التي لا يمكن لمنصف أو باحث عن الحقيقة أن يتنكّر لها أو يطوي عنها كشحا، على الرغم من كثرة الاختلافات التي وقعت بين أبناء الطوائف الإسلامية في تحديد التفاصيل و الجزئيات، من حيث ولادته و طول عمره و غيبته و ما يتعلّق به من تفاصيل.
إلاّ أنّ كل هذا الاهتمام الذي أولته الشريعة لهذه القضية المقدّسة لم