ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٣٩ - تقسيم الميراث
و مذهبهم، و لثبتت إمامة محمّد بن جعفر ٧ إذن، و كان من قال بها محقا بعد مضي جعفر بن محمّد ٧» . [١]
يقول هذا الرجل صاحب الكتاب الذي ينسب إليه إحسان ظهير ما نسب و كذلك ابن تيمية ما نسب، يقول:
«و هذا الذي ذكرناه هو المأثور عن الصادقين، الذي لا تدافع له بين هذه العصابة و لا شك فيه لصحة مخرجه و قوة أسبابه وجودة أسناده، و لا يجوز أن تخلو الأرض من حجة و لو خلت ساعة لساخت الأرض و من عليها، و لا يجوز شيء من مقالات هذه الفرق كلها فنحن مستسلمون بالماضي، و إمامته، مقرّون بوفاته-و هذا ثابت-و معترفون بأن له خلفا قائما من صلبه، و أنّ خلفه هو الإمام من بعده حتّى يظهر و يعلن أمره ما ظهر و علن أمر من مضى من آبائه و يأذن اللّه بذلك، إذ الأمر للّه تعالى يفعل ما يشاء و يأمر بما يريد من ظهوره و خفائه، كما كان أمير المؤمنين ٧ يقول: «اللهم إنّك لا تخلي الأرض من حجة لك على الخلق ظاهرا معروفا أو خائفا مستورا أو مغمورا كي لا تبطل حجتك و بيناتك» [٢] و بذلك أمرنا جاءت الأخبار الصحيحة عن الأئمّة الماضين : الماضين، لأنه ليس للعباد أن يبحثوا عن أمور اللّه تعالى و يقضوا بلا علم لهم و يطلبوا آثار ما ستر عنهم، و لا يجوز ذكر اسمه
[١] فرق الشيعة: ١١٦.
[٢] كذا في المصدر، و لكن المذكور في نهج البلاغة كما يلي: «اللهم بلى، لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة، إمّا ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجج اللّه و بيناته» . نهج البلاغة ٤: ٣٧/الخطبة ١٤٧.