ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٤٤ - إثبات الولادة
إثبات الولادة:
في الواقع أن هذا الرجل-النوبختي-هو من كبار علماء الشيعة، كما أكّد النجاشي [١] و غيره، و كان معروفا بالتدين و الورع و العفة و الصلاح و الخبرة و غير ذلك، و لكنهم أرادوا أن يتشبثوا بهذا.
قلنا في الندوة السابقة بأنّ انتساب إنسان ما إلى والده لا بدّ أن يكون بذكر اللازم فقط، و إلاّ نفس الانتساب و إقامة البينة عليه، و إقامة الشهادة عليه مستحيلة، لأنه كيف يعلم أن زيدا ولد من نطفة عمر، هذا لا يمكن مشاهدته، بل أكثر ما يمكن الشهادة عليه هو أن والده واقع زوجته و بعد تسعة أشهر خرج من بطن أمه، و خروجه من بطن أمه يثبت بنوته لأمه و لا يثبت بنوته لأبيه، إلاّ أن يثبت أنّ هذه النطفة خرجت من فلان و دخلت إلى رحم فلانة، و لا طريق لإثباته من طريق الحواس الخمس، و ليس له طريق إلاّ بإثبات اللازم بالشهادة، الأم تقول: إنّ هذا ابن فلان، الأب يعترف أن فلان ابنه، الابن يعترف أنّ فلانا أبوه و لم يكن له مانع.
و الفراش يعتبر علامة شرعية بحكم الرسول الأعظم ٦:
«الولد للفراش» [٢] و ذلك حينما يدعي غيره.
و أمّا أصل الإثبات فلا يكون إلاّ بالاعتراف من الوالد أو الولد أو الأم.
أما إثبات نسبته للأم فيمكن ذلك بشهادة القابلة، و بشهادة من حضر من النساء أو غير النساء عند خروج الطفل من بطن أمه.
[١] رجال النجاشي: ٦٣.
[٢] الكافي ٥: ٤٩١/ح ٢؛ من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٥١/ح ٤٥٥٧؛ تهذيب لأحكام ٨: ١٦٨/ ح ١١؛ صحيح البخاري ٣: ٥ و ٥: ٩٦؛ صحيح مسلم ٤: ١٧١؛ سنن ابن ماجة ١: ٦٤٦...