ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٩٦ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
أولا، و دفع المجتمع إلى الاصلاح و الاستصلاح ثانيا، و خدمة الثورة المهدوية المرتقبة ثالثا، و من هنا تعرف أن المهمة شاقة و الطريق طويل و العوائق و الموانع كثيرة و القوى خاوية، و كل ذلك لأننا نفتقد أوليات عوائد هذا العمل فهناك خمول أخذ يتسرب إلى نفوس طلاب العلوم الدينية و هناك تخاذل ناشئ عن حب الراحة و الرغبة في سرعة التخلص من المحنة و التعب أخذت تدعو إلى السطحية في الدراسة هذا من حيث الجو الحوزوي، و العلماء ساعدهم اللّه لا يألون جهدا في التفكير في الاستصلاح و الإصلاح إلا أن المصيبة أعظم مما نتصور، و أما على المستوى الشعبي فهم في خبطة عشواء ينتظرون من رجال الدين و المراجع المعجزة و لا يلامون على ذلك إذا كان هذا مبلغ فكرهم و يجب أن نعطف عليهم و نبكيهم و نبكي لهم، و أما المراكز العلمية الجامعات و الكليات فحالها ليس خيرا مما يبكي عليه فهي أولى بأن تذرف عليها الدموع حيث تجد الطلاب يدرسون بغية الوصول إلى الشهادة و منها إلى الوظيفة و شذ ما تجد شابا طموحا في الخروج من ربقة العبودية للغرب، فلا تجد إلا من ندر يفكر في امتلاك أزمة الأمور في البلاد الإسلامية أو يسعى في العلم لنتمكن من إدارة أنفسنا بأنفسنا، و لست أدري متى يأتي صبح هذا الليل المظلم الطويل البهيم و متى تنجلي هذه الطخية العمياء التي سادت المجتمع الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه و متى نجد الشباب في السلك التعليمي من يسعى إلى السيطرة على العلم ليسيطر على العالم أو يسعى في استنقاذ البلاد من براثن المستكبر المستأثر؟أليس مما يدعو إلى البكاء