ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٨ - المقدمة الأولى
و اختلاف أسماء أمّ الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف.
هذه هي الشبهات، و كأنّ هذه الأمور تكسبهم دليلا أو علما على عدم وجود الإمام ٧ (العياذ باللّه) .
تمهيد:
و نحن قبل أن نحاول الردّ على هذه الشبهات نمهّد بعض المقدّمات:
المقدمة الأولى:
لا شكّ و لا ريب أنّ التواتر يفيد العلم عند جلّ الأصوليين، إلاّ من شذّ منهم، و هم من بعض أبناء العامة، و هم أيضا استنكروا قول من يقول بأنّ التواتر لا يفيد العلم.
نعم بعضهم قالوا بأنّه يفيد علما وجدانيا، كما ربّما يلوح من كلام الغزالي في كتابه المستصفى في علم الأصول، و بعض آخر ذكروا بأنّ التواتر يفيد الاطمئنان، أي يفيد علما اطمئنانيا و ليس علما وجدانيا.
و لم يختلف أحد من العقلاء ممّن يعتنى بقوله و عقله في مجال العلم أنّ التواتر أفضل الأخبار و أحسن الأخبار، و هو العمدة في إثبات أمر بخبر.
و لا نتلف الوقت في إثبات أنّ التواتر يفيد العلم، و معلوم أنّ طلابنا يدرسون في الحوزات أنّ التواتر ربّما يكون من اليقينيات، إذ أنّه في الكتب المنطقية البدائية بحث هذا، في الكتب التي ألّفها العامّة و الخاصّة.
التواتر من الأمور التي يعتمد عليها العقلاء، بل تبتني عليها أمور الدين و الدنيا في الجملة. هذا ممّا لا ينبغي الريب فيه.