ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٤٢ - الاختلاف في اسم الأم
أوّلا: اختلاف الأسماء أو تعدد الأسماء إن كان دليلا على العدم فإنّ للّه تعالى تسعة و تسعين اسما، بناء على أن الأسماء توقيفية، و إلاّ فهي غير محصورة كما ورد في دعاء الجوشن الكبير، هل يعني هذا أن اللّه تعالى غير موجود (العياذ باللّه) .
من هوان الدنيا أن يكون و يعبر عن هؤلاء الأشخاص بأنهم علماء و محققون للمسلمين.
يقولون لا، ليس تعدد الأسماء بل اختلاف الأسماء، فقد قيل اسمه كذا و قيل: كذا و كذا.
و قد نسى إحسان الهي ظهير و ابن تيمية أن هناك رواية صرحت بتعدد أسماء أمّ الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف باعتبارات متعددة، و ليس هناك اختلاف في اسمها بل لها أسماء متعددة، كما للزهراء سلام اللّه عليها و كذلك لعائشة. [١]
و تعدد الأسماء لا يقتضي عدم وجودها على من كان له خبرة بالتاريخ و لو بسيطة جدا، إن الجواري كانت تتعدد أسماؤها غالبا، و أمّ الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف أمّ ولد، كما أنّ أمّ الإمام الحسن العسكري ٧ أمّ ولد.
و تعدّد الأسماء كان له أسباب و كانت الأسباب حسب الجارية، إما لعفتها أو لنزاهتها و غيرها، و ربما تعددت الأيدي على ملكها، و يستحب تغيير اسم المملوك عند ما يشتريه المشتري، و لذلك ربّما تعددت الأسماء لهذا السبب، و أمّ الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف كانت في بلد النصارى و كان لها اسم بلغتها ثم هي أخفت اسمها و سميت باسم جديد لها في الطريق، ثم الإمام ٧ سماها باسم آخر.
[١] لاحظ: ميزان الاعتدال للذهبي ٢: ٢٤٣؛ التأريخ الكبير للبخاري: ٤/١٠٤.