ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٩٨ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
س ١١/نعرف أن التواتر في القول أو الرواية دليل قطعي على المدعى و لكننا نجد في الواقع مشكلة يمكن ان نصطلح عليها أزمة حقيقية و هي كيفية معالجة ادعاء أهل السنة بعدم ولادة الإمام المهدي ٧ و دعوى تواتره، هل هذه حجة قطعية لديهم؟
ج ١١/تقرر في محله أنه يجب على الباحث التجرد عن الرواسب السلبية اتجاه أية قضية يحاول البحث حولها، و نجد أن من ادعى عدم ولادة الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من أهل السنة لم يكن بالمستوى المطلوب في هذا المجال فانصاع لدواع سلبية و بواعث العصبية و مقتضيات الحقد الدفين اتجاه ذرية علي و فاطمة ٨ فلم ينظر في قضية المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بعين مجردة فحصل ما حصل، و معلوم أن الخبز الذي يدعى تواتره على قسمين أحدهما: أن يكون مغزاه إثبات وجود شيء، الثاني: ما يقتضي عدم الشيء، و من الجلي الذي لا ينبغي الارتياب فيه أن الصنف الثاني لا يثبت في معظم الأحيان إن صح السند أو تواترت الأخبار، الا عدم الوجدان، فلو ثبت وجود ذلك الشيء و لو بخبر واحد معتبر لم يكن هناك تصادم بين الخبر المتواتر النافي للوجود أو للعلم به و بين ما دل على ثبوت ذلك الشيء، فإن جل الروايات التي نقلت عن طريق أبناء العامة و أهل السير منهم فإن مغزاها ينحصر في أن نقلة الأخبار لم يجدوا للحسن العسكري ٧ عقبا و هو لا يثبت سوى عدم العلم بالوجود إذ لم يصل سلسلة شيء من تلك الروايات إلى نفس العسكري أو أم الإمام المنتظر يثبت عدم وجود الإمام المنتظر باعتراف والديه، فعليه دعوى التواتر من أبناء