ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٠٢ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
٣-إثبات الأدلة التي أقيمت أو يمكن إقامتها في محل البحث إنما تكون عقلائية و لا تكون عقلية بالنحو الذي أشرنا إليه و ينبغي التنبيه على ذلك.
٤-إذا أردنا إقامة الدليل العقلائي على مسلمات الخصم جدلا فلا يستند إلى المستقلات العقلائية و تلخيصه أن الشارع المقدس قد نهى عن الظلم و قد دلت الآيات الشريفة على أن اللّه لا يرضى الظلم لعباده فهو قبيح لديه و لا ريب أنه يستحيل دفع الظلم بدون المعصوم إذ غيره لا يؤمن منه الظلم و دعوى امكان تقويمه بغيره مفضوحة بلزوم الدور أو التسلسل و بعدم كفاية ذلك وجدانا فإن القواعد و القوانين الوضعية التي يدعى إنها عادلة أو مدعومة بمجالس تراقب تصرفات الحاكم كلها لم تتمكن من إزالة الظلم، و الفساد من العالم بل و لا عن منطقة واحدة بل تسببت في ازدياد الظلم و لأجل ذلك أقرت الإمامية العصمة في الحاكم المطلق و التنصيص من اللّه سبحانه لأجل امتناع إحرازه إلاّ من قبله.
و إذا أردنا صياغة الحجة على موازين العدلية فيمكن أن يقال:
الظلم قبيح و الرضا به قبيح أيضا و إبقاءه و استمراره كأصل حدوثه قبيح أيضا كل ذلك بحكم العقل و العقلاء استنادا إلى التحسين و التقبيح العقليين أو العقلائيين كما نبه اللّه على قبح الرضا بالظلم بقوله: وَ هُمْ عَلىََ مََا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ . و لا ريب أن الظلم قائم و حاصل و هو نتيجة تولي الأمور من قبل المجرد عن العصمة المتأثر بالشهوات و الرغبات المادية و النفسانية، و إن تمكن أحد منهم السيطرة على