ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٧٣ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
البغية يدفعه إلى العمل، فالتوقع و الانتظار لدولة الحق على يد الإمام المنتظر ٧ مقدمة أساسية و منطلق فكري و عملي نحو بذل الطاقة و الجهد في سبيل الوصول إلى تلك البغية، و أما الشرع فقد ورد الأمر بالانتظار في كثير من الروايات فبلغ حد التواتر بل في بعضها أن الانتظار من أفضل الأعمال في عصر غاب عنه الحق عن البسيطة و أصبحت الأرض بيد الطغاة يلعبون بالصالحين و بمقدراتهم بل مقدرات الشعوب كلها حسب ما تشتهي نفوسهم و تدفع إليه أهواؤهم فعن رسول اللّه ٦ ضمن حديث (انتظار الفرج عبادة) و عن أمير المؤمنين سلام اللّه عليه و قد سأله رجل عن أحب الأعمال إلى اللّه سبحانه قال: «انتظار الفرج» و عن علي بن الحسين ٨ ان أهل زمان غيبة (الإمام المنتظر) القائلون بإمامته المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان لأن اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول و الافهام و المعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه ٦ بالسيف أولئك المخلصون حقا و شيعتنا صدقا و الدعاة إلى دين اللّه سرا و جهرا، و قال ٧ انتظار الفرج من أعظم الفرج، و في رواية عن الإمام علي سلام اللّه عليه «انتظروا الفرج و لا تيأسوا من روح اللّه و إن أحب الأعمال إلى اللّه عزّ و جلّ انتظار الفرج» ، و عن أبي جعفر ٧ عن جده رسول اللّه أنه قال: «اللهم لقني إخوتي» مرتين، فقال من حوله من أصحابه: أما نحن إخوانك يا رسول اللّه؟فقال: لا، إنكم أصحابي و إخواني قوم في آخر الزمان آمنوا بي و لم يروني لقد عرفنيهم اللّه بأسمائهم و أسماء آبائهم.