ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٠٦ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
وقوع الغيبة الكبرى فمن ينتحل زورا و بهتانا شخصية معينة كوكيل خاص للإمام ٧ أو سفير بينه و بين شيعته و أنه يتلقى الأوامر و النواهي منه ٧ مباشرة فهو كذاب أشر فاسد و مفسد و يكذب على الإمام المعصوم و يجب ردعه بكل وسيلة ممكنة و فضحه و فضح نواياه ليأمن المسلمون شره و لو تمكن الحاكم الشرعي لوجب تعزيره و تعزير من يصدقه، و أما انخداع بعض العوام و تصديق مثل هؤلاء الباهتين فلا يستغرب، فإن الناس في كل زمان هم الناس، و قد روى القرآن الكريم قصة عبادة اليهود لعجل السامري مع وجود هارون بينهم و ميل الناس عن أشرف المخلوق بعد رسول اللّه إلى من لا يكاد يدرك شأوه و لا ينال غباره، و لكن الزمان هو الزمان يقول سيد الأوصياء (متى اعترى بي الريب مع الادل منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر) (انزلني الدهر ثم انزلني حتى قيل علي و معاوية) .
س ١٦/كيف يرتبط الإنسان من الناحية العملية بالإمام المهدي ٧؟
ج ١٦/كما أن الارتباط بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ممكن بل مطلوب شرعا إذ هو إمام زماننا و نحشر يوم القيامة في قيادته لقوله سبحانه: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ و نحن نعيش تحت رعايته و سلمنا اللّه تعالى و يسلم سائر المؤمنين ببركته و دعائه بل بيمنه رزق الورى و بجوده ثبتت الأرض و السماء، و عن رسول اللّه ٦ أن أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، و لكن ينبغي أن يعلم أن فقدان الارتباط بالإمام لا ينبغي أن يعزى إلى انقطاع الفيض منه و انصراف عطفه عنا فإن ذلك يعاب على الكريم بل هو كآبائه