ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١١٠ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
رسول اللّه و حاول أن يدعي أن المهدي الموعود يكون هو الخليفة من أولاد المنصور و يصفه بالعدالة و التقوى، و أن مثله في بني العباس مثل عمر بن عبد العزيز في بني أمية و من الواضح أنها محاولة يائسة و أنه كما تنبه له الرجل نفسه لبعض ما يرد على هذه المحاولة و يدفعها مثل الحديث المستفيض أن عيسى بن مريم يصلي خلف المهدي و أنه من ولد فاطمة و أولاد الحسين ٨ و أنه يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
فالمتحصل أن هذه الرواية و إن ذكرت في بعض مجاميعنا إلا أنه لا دليل على اعتبارها بل هناك قرائن تنفيها لما أشرنا إليه.
س ١٩/نلاحظ في بعض الروايات الصادرة عن صادق العترة ٧ و غيره التعبير عن الإمام المهدي ٧ (الخامس من ولد السابع) السؤال هو: لماذا هذا التعبير؟ألم يكن بالإمكان قوله ٧: السادس من ولدي مثلا أو الثاني عشر منا أهل البيت كما استفاض التعبير بهذا عن الأئمة : أم أن هناك إشارة إلى أوجه شبه و روابط بين الإمام الكاظم و بين المهدي أراد الإمام الصادق ٧ التلميح إليها من خلال هذا التعبير؟
ج ١٩/ينبغي التأمل في أن تنسيق الكلام و ترتيب الجمل تتحكم فيه عوامل عديدة بعد فرض صحتها من حيث اللغة و الاعتبارات النحوية و الصرفية و نعني بتلك العوامل المقتضيات البلاغية و التي يجب أن تسيطر على الأسلوب و وضع الجمل و طولها و قصرها و تقديم بعضها على البعض و إضافة بعضها أو حذف بعضها