المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٩٦ - الفصل السادس العقل ونقد الحديث
يُمكن! [١] .
وبهذا المنطق يريد ابن خلدون أن ينفي الأحاديث الصحيحة التي وردت ووعدت بالمهديّ المنتظر، ولكنّه منطق هزيل أمام النصّ والواقع:
فأوّلاً: حصره الأساس للانتصار في عصبيّة النسب، أمر لا يوافق المنطق الإسلامي الرافض لكلّ أشكال العصبيّات والعنصريات، والداعي إلىََ الأُخوّة الإسلاميّة.
وثانياً: بطلان دعواه بالنسبة إلى الديانات والحركات الدينيّة التي قامت على الأرض ولا تزال، ممّا لا تعتمد على العصبيّة، بل تضادّها أحياناً كثيرة:
فهذه ثورة الإسلام التي قام بها النبيّ ٦ وليس معه من قومه إلّاالقلائل، وأمّا الأكثرية فكانوا ضدّه بل هم من أشدّ الناس عليه، ولكنّه غلبهم ودحرهم بإذن اللََّه.
وهذه الثورة الإسلاميّة في إيران، قادها رجلٌ علويّ وهو الإمام الخميني، من دون أن ينتمي إلىََ عَصَبة وشوكة سوى العُلقة الربّانية التي كانت تربط مقلِّديه في الفتوىََ به،
[١] مقدّمة ابن خلدون، ٣٢٧-\٣٢٨