المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٩٥ - الفصل السادس العقل ونقد الحديث
الحقّ الذي ينبغي أن يتقرّر لديك: أنّه لا تتمّ دعوة من الدين والمُلك إلّابوجود شوكةٍ وعصبيّة تظهره وتدافع عنه مَنْ يدفعه، حتى يتمّ أمر اللََّه فيه.
وعصبيّة الفاطميّين، بل وقريش أجمع، قد تلاشت من جميع الآفاق، ووُجد أُممٌ آخرون قد استعلت عصبيّتهم علىََ عصبيّة قريش إلّاما بقي بالحجاز في مكّة وينبع بالمدينة من الطالبيّين من بني حسن وبني حسين وبني جعفر، وهم منتشرون في تلك البلاد، وغالبون عليها، وهم عصائب بدوية متفرّقون في مواطنهم وإماراتهم وآرائهم، يبلغون آلافاً من الكثرة.
فإن صحّ ظهور هذا المهديّ فلا وجه لظهور دعوته إلّا بأن يكون منهم، ويؤلّف اللََّه بين قلوبهم في اتّباعه، حتى تتمّ له شوكة وعصبيّة وافية بإظهار كلمته، وحمل الناس عليها.
وأمّا علىََ غير هذا الوجه، مثل أن يدعو فاطميٌّ منهم إلىََ مثل هذا الأمر في أُفق من الآفاق، من غير عصبيّة ولا شوكة، إلّامجرّد نسبةٍ في أهل البيت، فلا يتمّ ذلك، ولا