المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٩٤ - الفصل السادس العقل ونقد الحديث
أحاديث المهدي] تهافتاً عجيباً، وغلط أغلاطاً واضحة.
إنّ ابن خلدون لم يُحسِن فهم قول المحدّثين، ولو اطّلع علىََ أقوالهم، وفقهها ما قالَ شيئاً ممّا قال [١] .
وقال العبّاد في ردّه علىََ ابن محمود المقلّد لابن خلدون في نقد أحاديث المهديّ: إنّ ابن خلدون مؤرّخ، وليس من رجال الحديث، فلا يُعتدَّ به في التصحيح والتضعيف، وإنّما الاعتماد بذلك بمثل البيهقيّ، والعقيلي، والخطّابي، والذهبيّ، وابن تيميّة، وابن القيّم، وغيرهم من أهل الرواية والدراية الّذين قالوا بصحّة الكثير من أحاديث المهديّ [٢] .
فكيف يُركن إلىََ ابن خلدون في مثل هذا العمل المهزوز علميّاً، في تضعيف أحاديث المهديّ؟!
والجهة الثانية التي اعتمدها ابن خلدون في نقده لأحاديث المهديّ، هي: قاعدته الاجتماعية المبنيّة علىََ أنّ العصبيّة هي دعامة الانتصار في كلّ دعوة إلى الدين أو المُلك، ولا تتمّ بدونها دعوة، وهي لا توجد عند المهديّ.
فهو يقول في نهاية الفصل الذي عقده لذكر المهديّ:
[١] نقله العبّاد في مجلّة الجامعة الإسلاميّة - المدينة المنوّرة، العدد ٤٥، رقم ٣ من مقال «الردّ علىََ مَنْ كذّب أحاديث المهديّ»
[٢] مجلّة الجامعة الإسلاميّة، المدينة المنوّرة، العدد ٤٥
ـ