المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٨٢ - الفصل الخامس مسألة المهديّ بين السلبيّات والإيجابيّات

وأصبحت الحكومات الجائرة، إسلاميّة وغيرها، تتّهم كلّ مُطالب بالحريّة، ورافضٍ للظلم والجور، بأنّه شيعيّ، أو مرتبط بدولة الشيعة، أو مُتعاطف مع الشيعة، أو يستمدّ منهم مالاً وسلاحاً، وغير ذلك من التهم، التي لا واقع لها! فإنّ في المتحرّكين مَنْ لا يعترف بالشيعة ولا بدولة الشيعة!

إنّ هذا الواقع، أدلّ دليلٍ على‌ََ بُطلان ما يدّعيه القائل بسلبيّة عقيدة المهديّ المنتظر، بأنّها تؤدّي إلى الاستسلام للظلم.

وأمّا فلسفة الانتظار الذي تبتنى‌ََ عليه فكرة «المهديّ المنتظر» فقد شرحها واحد من كبار علماء الشيعة الإماميّة في القرن الرابع الهجريّ، وهو عليّ بن الحسين بن موسى، ابن بابَوَيْه، أبو الحسن، القُميّ (ت‌٣٢٩) في مقدّمة كتاب «الإمامة والتبصرة من الحَيْرة» الذي ألّفه لمعالجة هذا الأمر بالخصوص، فإنّه ذكر عِللاً خمساً «للانتظار» هي من إيجابيّات «المهديّ المنتظر» فلنقرأها:

قال:

ولكنّ اللََّه - جلّ اسمه - جعله أمراً