المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٨١ - الفصل الخامس مسألة المهديّ بين السلبيّات والإيجابيّات

والائتمام به!

فمع كلّ ذلك، ها هم الشيعة اليوم، يقفون في الصفّ الأوّل في كلّ الحركات الثورية على الظلمة والمعتدين، وهم يمهّدون للمهديّ ودولته بكلّ ما أُوتوا من حَوْل وطَوْل، ويُعِدُّون ما استطاعوا من قوّة ومن رباط الخيل، يُرهبون به عدوّ اللََّه، وأعداءهم الكافرين من اليهود والنصارى‌ََ وأذنابهم من السلفية والعلمانية والبعثية، وأتباع الحكومات المستسلمة اسماً، والمستعمرة فكراً وعملاً.

وهم يعتقدون أنّ ما يقومون به هو «تمهيد» لسلطان المهديّ، وزعزعة للثقة عن قلوب الطغاة والظلمة، وهم الرافضون لكلّ أشكال التعنّت في الحكم، ما مضى‌ََ منه وما هو قائمٌ باسم الإسلام، ويرفضون كلّ تعنّت وفساد واعوجاج في العقائد والعمل، ويلتزمون - ما أمكنهم - بتطبيق أحكام الإسلام وتحكيم قوانينه على الأرض.

ولقد أصبح الشيعة رمزاً لكلّ ثائر مؤمنٍ متطلّعٍ إلى الحقّ والعدل، في كلّ الأرض الإسلاميّة، وحتى غير الإسلاميّة.