المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٧٠ - الفصل الخامس مسألة المهديّ بين السلبيّات والإيجابيّات
وسواءً كان المعترض محقّاً في دعواه عدم المعقولية، أم كان مبطلاً؟ فإنّ تلك الأحاديث، إنّما هي آحاد جاءت من طريق الأفراد فهي - صحّت أو ضعفت - لا تشكّل حجّة شرعيّة، وليست هي معتمد العلماء، ولا تدخل في البحث عندهم، لأنّها لا تفيد علماً، ولا عملاً.
وليست هي إلّاكسائر الأحاديث الواردة في قصص الأنبياء الماضين، وأحاديث سيرة النبيّ ٦ والصحابة، وأخبار التاريخ وحوادثه، وغير ذلك من الأُمور التي يعتمد اعتبارها والالتزام بها علىََ عرضها ومقارنتها وغربلتها وتمييزها سنداً، ومتناً، ثمّ الترجيح بينها، واختيار الأوفق للأدلّة منها.
فليس ما عرض في هذا المجال خاصّاً بأحاديث تتحدّث عن المستقبل فقط، بل أحاديث الماضي - وحتى الحال - تحتاج إلىََ مثل هذا النقد، المستلهَم أساساً من مزاولات العرف، وقرائن الحال والمقال.
والملاك في الجميع - الماضي والحال والمستقبل - واحد، وهو كونها جميعاً من «الغيب» الذي لا يُعلم إلّاعن طريق