المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٤٦ - الفصل الثامن مسائل هامّة
وفي تنقيب الدولة وحكّامها عن ولادته ومحاولة القضاء عليه وهو في المهد، الدلالة الواضحة علىََ مثل هذا التربّص والتصدّي؟ وطلبهم الحثيث له بعد وفاة أبيه على الفور، دليل واضح علىََ مثل هذا الأمر؟
وحتى بحثهم عن الحمل؟ واستبراء الإماء؟ وأمثال هذه الأعمال التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الأئمة الأحد عشر من آبائه.
فهل مثل هذا الإمام تكون الفائدة في حضوره وظهوره، أو الحكمة تقتضي غيبته، وعمله في الخفاء؟!
وثالثاً: إنّ مَنْ ينعى على الشيعة أنّهم في ظلّ غيبة الإمام قد فقدوا مَنْ يرشدهم إلىََ أحكام الدين، وأبطلوا العمل بجملة من أحكام الدين كالحدود، واستحدثوا عقائد وأحكاماً من رأيهم - وهذا الذي اعتبره بعضهم إثارة مستقلّة مهمّة في نظره - .
فنقول: إنّ من ينعى على الشيعة، ويسائلهم عن عملهم في حال غيبة الإمام، هل فكّر في أنّ الشيعة - مهما كان شأن عملهم واعتقادهم - فإنّهم يعتقدون بإمام - ولو غائب - ولم يبقوا بلا إمام وبغير إمام!