المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثامن مسائل هامّة

الدعوة الإسلامية، والإرشاد والهداية.

مع أنّ اللََّه تعالى يقول: « أُدع إلى‌ََ سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة » .

فهم لا يسمحون لأحدٍ أن يتكلّم بحجّته ودليله وقوله، بدعوى‌ََ انّه جدال، مع أنّ اللََّه أمر بالجدال فقال: « جادلهم بالتي هي أحسن » .

ولكنّهم يعلمون أنّ أبسط الناس من عامة المسلمين يغلبهم لو جادلهم، ويقوى عليهم بالحجّة القاطعة لو ناقشهم.

ولقد رأيت موقفاً عظيماً في روضة الرسول ٦ عند المقصورة الشريفة دلّ على‌ََ قوّة ما عليه أهل الإسلام من المعرفة بالحديث والاحتجاج به، على السلفية الوهابية.

حيث أنّ بدوياً جِلْفاً كان متّكئاً بظهره على‌ََ شبّاك القبر النبوي الشريف، يمنع المسلمين من التقرّب إليه، مع شوقهم إلى النظر إلى‌ََ داخل المقصورة، يمدّون القلوب مع الأعناق، والأرواح مع الأبصار، ليستشرفوا إلى‌ََ داخل الشبّاك، ويتشرّفوا بنظرةٍ إلى‌ََ قبر الحبيب المُصطفى ٦ ، وكلّهم ـ